عمر فروخ
702
تاريخ الأدب العربي
4 - * * الذخيرة 1 : 429 - 433 ؛ الصلة 657 ؛ بغية الملتمس 531 - 532 ( رقم 1595 ) ؛ نفح الطيب 4 : 205 - 212 ؛ المطرب 7 - 10 ؛ نيكل ، راجع 107 ، 108 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 135 - 136 ( 8 : 118 ) . راجع أيضا ترجمة ابن زيدون ( ت 463 ه ) ومصادرها . أبو عبيد البكريّ 1 - هو أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمّد بن أيوب بن عمرو البكريّ ( نسبة إلى بكر بن وائل ) الأندلسيّ من بيت شرف وإمارة : كان آباؤه ولاة على ولبة وشلطيش من قبل خلفاء قرطبة . فلمّا ضعفت الخلافة المروانية في قرطبة بالمنازعات وسقطت دولة العامريّين ( 402 ه ) استبدّ آل البكريّ بما كان تحت أيديهم . ثمّ إنّ المعتضد بن عبّاد صاحب إشبيلية انتزع ولبة من أبي المصعب عبد العزيز ( والد أبي عبيد ) بالحرب ( 443 ه ) وأخذ منه شلطيش بالشراء . فانتقل عبد العزيز بأهله إلى قرطبة التي كان يحكمها بنو جهور . ولد أبو عبيد البكريّ في ولبة أو في شلطيش ، في مطلع القرن الخامس ( أوائل القرن الحادي عشر للميلاد ) . وتلقّى أبو عبيد البكريّ أشياء من العلم على نفر من العلماء منهم أبو مروان بن حيّان وأحمد بن عمر بن أنس العذريّ ( ت 478 ه ) وأبو بكر محمّد بن هشام المصحفيّ ( ت 481 ه ) وأجاز له أبو عمر بن عبد البرّ ( ت 463 ه ) . وانتقل أبو عبيد بعد موت أبيه ( سنة 456 ) إلى المريّة ( وفيها لقي ابن أنس العذريّ ) . وفي المريّة أيضا دخل في خدمة صاحبها المعتصم بن صمادح ( 444 - 480 ه ) . وكان أبو عبيد يسفر للمعتصم : ذهب مرّة في سفارة له إلى إشبيلية إلى المعتمد بن عبّاد ، فاستماله المعتمد ابن عبّاد فبقي في إشبيلية . ويبدو أن أبا عبيد قد تقلّب بين البلدان في الأندلس ، ولكن يبدو أيضا أنّه في أواخر حياته زهد في السياسة وفي المناصب وعاد إلى قرطبة ليقف وقته كلّه على العلم وحده . ومرض في أواخر أيامه ثمّ توفّي في شوّال من سنة 487 ( خريف 1094 م ) ، في قرطبة .